
عمليات إدارية
تحولات العمل الخيري في المملكة : من صناديق البر إلى رؤية 2030
العمل الخيري في المملكة قصة نمو مؤسسي وتشريعي بدأت منذ عهد الملك المؤسس، وتعززت اليوم ضمن رؤية السعودية 2030 في مقالة “تحولات العمل الخيري في المملكة: من صناديق البر إلى رؤية 2030”، يرصد الرئيس التنفيذي لشركة استثمار المستقبل د. إبراهيم بن عبدالعزيز الخميس، أبرز المحطات والتحولات في هذا المسار الخيري.
استمع إلى هذه المقالة
تحولات العمل الخيري في المملكة : من صناديق البر إلى رؤية 2030
بدأ العمل الخيري في المملكة بأساليب تتماشى مع البيئة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع السعودي آنذاك، ولم يتخذ الطابع المؤسسي إلا في الستينيات الهجرية، عقب توحيد المملكة وتأسيس الدولة على أسس حديثة، فقد شهدت تلك المرحلة انطلاقة المسيرة التنموية من خلال بناء البنية التحتية، وتوفير التجهيزات الأساسية، والاهتمام برفع مستوى المعيشة، ومن أبرز أولويات الدولة آنذاك كان إنشاء “مصلحة الضمان الاجتماعي” بهدف دعم المحتاجين والفقراء ورعايتهم، انطلاقًا من مبادئ العقيدة الإسلامية التي تعتمد في جوهرها على جباية الزكاة.
وقد اتخذ العمل الخيري في المملكة العربية السعودية أشكالًا متعددة، بداية بالجهود الفردية داخل إطار العائلة والقبيلة، ثم تطور لاحقًا إلى تأسيس “صناديق البر” التي كانت تُجمع من خلالها الأموال والصدقات خلال المواسم، ليُعاد توزيعها على المحتاجين، ومع مرور الوقت، توسعت هذه الجهود لتشمل المرافق العامة، والخدمات الصحية، ومساعدات الزواج، وغيرها من أعمال الخير.
وعندما تأسست وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عام 1380هـ (1960م)، قامت بتنظيم صناديق البر الخيرية القائمة آنذاك، وسجلتها تحت مظلة الجمعيات الخيرية، وفي عام 1384هـ، أصدرت الوزارة نظامًا خاصًا بالجمعيات والمؤسسات الخيرية الأهلية، يهدف إلى تنظيم العمل التطوعي الأهلي وأعمال البر، كما تبعت ذلك بإصدار عدد من اللوائح الأساسية والتعليمات المتعلقة بتأسيس الجمعيات الخيرية، وتسجيلها، وتقديم الدعم المادي والفني لها، مما ساهم في إنشاء العديد من الجمعيات الأهلية، بعد ذلك صدرت لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية بقرار مجلس الوزراء، مما عزز من استمرارية العمل الخيري وتوسّعه، إلى جانب جهود وزارة الشؤون الاجتماعية في إصدار لوائح تنفيذية وأدلة استرشادية لتنظيم هذا المجال.
بدأ العمل الخيري في المملكة بأساليب تتماشى مع البيئة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع السعودي آنذاك، ولم يتخذ الطابع المؤسسي إلا في الستينيات الهجرية، عقب توحيد المملكة وتأسيس الدولة على أسس حديثة، فقد شهدت تلك المرحلة انطلاقة المسيرة التنموية من خلال بناء البنية التحتية، وتوفير التجهيزات الأساسية، والاهتمام برفع مستوى المعيشة، ومن أبرز أولويات الدولة آنذاك كان إنشاء “مصلحة الضمان الاجتماعي” بهدف دعم المحتاجين والفقراء ورعايتهم، انطلاقًا من مبادئ العقيدة الإسلامية التي تعتمد في جوهرها على جباية الزكاة.
وفيما يلي عرض موجز للتسلسل التاريخي والتطورات التشريعية التي شهدها العمل الخيري في المملكة العربية السعودية :
- عام 1347هـ (1928م): صدر نظام توزيع الصدقات والإعانات بقرار من الملك عبد العزيز رحمه الله.
- عام 1348هـ – 1374هـ (1929م- 1954م): بدء انتشار الكيانات غير الربحية ومن ذلك تأسيس لجنة خيرية في مكة المكرمة باسم (لجنة الصدقات العليا) لتنظيم عملية جمع الصدقات والزكاة، وافتتاح عددٍ من دور الأيتام والعجزة في مكة والمدينة والرياض، وتأسيس صندوقٍ للبر في الرياض.
- عام 1374هـ (1954م): صدر مرسومٌ ملكي رقم (ر/3/145) وتاريخ 3/2/1374هـ بتغيير اسم مديرية الحج والحرمين الشريفين إلى اسم مديرية الحج والأوقاف الإسلامية.
الوسوم

اجعل المقالة خطوة أولى
إذا كان لديك تساؤلات أعمق أو تحتاج توجيه عملي يناسب حالتك، فريقنا جاهز لمساعدتك بخبرة واضحة وحلول مدروسة.
تواصل معنا الان